مزيل اللبس في مسألتي شق القمر و ردّ الشمس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٤٢٨
قال ابن الجوزي موضوع لاضطراب رواته، لكن انتصر المصنف لتصحيحه، وعمدته نقله عن عياض في الشفاء، وقد أقاموا عليه القيامة، وذكر عظماء شراحه أنّه غير صحيح نقلاً ومعنى، وتعجبوا منه مع جلالة قدره في سكوته عليه، وابن تيمية له تأليف في الردّ على الرافضة ذكر فيه الخبر بطرقه ورجاله وحكم بوضعه، وعلى التنزّل وفرض صحّة الخبرين فلا معارضة، لأنّ خبر يوشع في حبسها قبل الغروب، وخبر عليّ في ردّها بعده، أو أنّ إخباره بأنّها لم تحبس إلا ليوشع قبل ردّها على عليّ.
ثم رأيت الحافظ قد أوضح تقرير هذه القصة فقال: أخرج الخطيب في كتابه ذم النجوم عن علي كرم الله وجهه قال. سأل قوم يوشع أن يطلعهم على بدء الخلق وآجالهم فأراهم ذلك في ماء من غمامة أمطرها الله عليهم، فكان أحدهم يعلم متى يموت فبقوا على ذلك إلى أن قاتلهم داود على الكفر، فأخرجوا إلى داود من لم يحضر أجله، فكان يقتل من أصحاب داود ولا يقتل منهم فشكى إلى الله ودعاه فحبست عليهم الشمس فزيد في النهار، فاختلطت الزيادة بالليل والنهار فاختلط عليهم حسابهم أ هـ .
قال ابن حجر: إسناده ضعيف جداً، وحديث أحمد الآتي رجاله محتج بهم في الصحيح، فالمعتمد أنّها لم تحبس إلا ليوشع، وقد اشتهر حبس الشمس ليوشع حتى قال أبو تمام:
| فوالله لا أدري أأحلام نائم | ألمت أم كان في الركب يوشع |