مزيل اللبس في مسألتي شق القمر و ردّ الشمس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٩٠
وتخلّف النار عن الإحراق كما في قصّة سيدنا إبراهيم (عليه السلام): (قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ)[١] .
وخروج الناقة من الحجر آية سيدنا صالح (عليه السلام): (هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)[٢] .
وانفلاق البحر لسيدنا موسى(عليه السلام)، وَضَرْبُ طريقٍ يَبَسٍ فيه لبني إسرائيل، قال تعالى: (فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ)[٣] وقال تعالى: (وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَساً)[٤] .
وتحوّل عصاه إلى أفعى تلقف ما يأفكون، ومطر السماء الجراد والقمّل والضفادع والدم، إلى غير ذلك من الآيات التي كانت في الأُمم السابقة.
وما وقع لنبينا(صلى الله عليه وآله) من الآيات التي فيها خرق لنظام الطبيعة كثيرة، ولعلّ من أهمّها الإسراء، والمعراج، وانشقاق القمر، وردّ الشمس إلى غير ذلك ممّا فيه دلالة على وقوع التغيير في السنن الكونيّة عند توفّر دواعيه من دون حاجة إلى تعليل وتفسير، ما دامت القدرة الإلَهية هي المهيمنة على التسيير والتغيير (وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ)[٥] (وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطًا)[٦] .
[١] الأنبياء: ٦٩ . [٢] الأعراف: ٧٣ . [٣] الشعراء: ٦٣ . [٤] طه: ٧٧ . [٥] البقرة: ٢٥٥ . [٦] النساء: ١٢٦ .