مزيل اللبس في مسألتي شق القمر و ردّ الشمس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٨٧
أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ)[١] و(وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ)[٢] و(أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ)[٣].
ومناداته باسم الرسول والنبي، حين ينادي غيره بالاسم يا موسى يا عيسى، وأيضاً جعله في القلوب بحيث يستطيعون ذكره، وهو معنى قوله تعالى: (سَيَجْعَلُ لَهُمْ الرَّحْمَانُ وُدًّا)[٤] كأنّه تعالى يقول: أملأ العالم من أتباعك كلهم يثنون عليك ويصلّون عليك ويحفظون سنتّك، بل ما من فريضة من فرائض الصلاة إلا ومعه سنة، فهم يمثلون في الفريضة أمري، وفي السُنَة أمرك.
وجعلت طاعتك طاعتي وبيعتك بيعتي: (مَنْ يُطِعْ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ)[٥] (إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ)[٦].
لا تأنف السلاطين من أتباعك، بل لا جراءة لأجهل الملوك أن ينصب خليفة من غير قبيلتك، فالقراء يحفظون ألفاظ منشورك، والمفسرون معاني فرقانك، والوعاظ يبلغون وعظك، بل العلماء والسلاطين يصلون إلى خدمتك، ويسلّمون من وراء الباب عليك، ويمسحون وجوههم بتراب روضتك، ويرجون شفاعتك، فشرفك باق إلى يوم القيامة[٧].
* * *
[١] التوبة: ٦٢ . [٢] النساء: ١٣. [٣] النساء: ٥٩ . [٤] مريم: ٩٦ . [٥] النساء: ٨٠ . [٦] الفتح: ١٠ . [٧] التفسير الكبير للفخر الرازي ٣٢: ٥ ط عبد الرحمن محمد بمصر.