مزيل اللبس في مسألتي شق القمر و ردّ الشمس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٥١٤
كما أنّ انشقاق القمر معجزة للنبي فهذه كرامة للولي .
نعم لك أن تقول هل هو واقع مرويّ مدوّن مذكور أم لا ؟ فنقول: أما عندنا ـ معاشر الإمامية ـ فهو كالمتواتر ، وأما عندكم فانا آتيك به من كتب الحديث المعوّل عليها عندكم إن شاء الله تعالى .
إلى هنا بلغ البحث ، والمرحوم أخوه السيد سلمان يستمع مجادلتنا ، فالتفت إليه وقال: أخي لَِمَ تنكر كرامات سيدنا أمير المؤمنين، فقال: أستغفر الله ، لكن هذه مسألة شخصية ، فالتفت إلي المشار إليه وقال: ألم يُخبر سيدنا (علي) عن كربلاء قبل وقوع وقعتها ؟
فقلت: نعم، فقال: أذكر لي الحديث ، فذكرته فبكى وبكى معه الجمع ، وانقطعت مذاكرتنا ببكاء المرحوم النقيب وتفرّقنا من المجلس .
ولما كان اليوم الثاني جاء رسول من آل النقيب إلى المحل الّذي نحن فيه في بغداد وهو دار فخر الحاج ، الحاج مصطفى كبة يقول: إنّ جناب السيد عبد الرحمن يريد أن يُشرّف زائراً لكم ، فقلنا: على الرحب والسعة ، فجاء وحيّيناه وقلت له حين لقياه: إنّ مجيئك اليوم إلينا بمنزلة ردّ الشمس على مولانا علي ، فضحك عند ذلك ، والتفت إلى الحاضرين وقال: اشهدوا أنّي قلّدت فلاناً (يعنيني بالقول) بردّ الشمس، فقلت له: إنّما يجديني اجتهادك في ذلك وأنت غنيّ عن التقليد.
ثم عند انقضاء مجلسنا هذا لما قام ذاهباً، أرسلت إليه رقعةً فيها هذه الأبيات:
| قد قلت للعلوي المحض كيف ترى | حديث رد (ذكاء) للوصيّ (علي) |