مزيل اللبس في مسألتي شق القمر و ردّ الشمس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٤٣٢
فقال في المرة الأُولى[١]: وأما سليمان (عليه السلام) فإنّ الله تعالى ردّ له الشمس مرّة، وفعل ذلك أيضاً للرسول(صلى الله عليه وآله) حين نام ورأسه في حجر علي، فانتبه وقد غربت الشمس فردّها حتى صلّى، وردّها مرّة أخرى لعلي فصلّى العصر في وقته[٢] .
وقال في المرة الثانية[٣]: وأما ( القابض) و (الباسط) فإنّه(صلى الله عليه وآله) كان متصفاً بهاتين الصفتين، والدليل على ذلك ما روت أسماء بنت عميس أنّه قبض على الشمس فوقفت حتى صلّى علي (رض)، ففي رواية صحيحة الإسناد عنها أنّه(صلى الله عليه وآله) كان يوحى إليه ورأسه في حجر علي (رض)، فلم يصلّ العصر حتى غربت الشمس، فقال رسول الله(صلى الله عليه وآله): أصلّيت يا علي؟ فقال: لا، فقال رسول الله(صلى الله عليه وآله): (اللهمّ إنّه كان في طاعتك وطاعة رسولك، فاردد عليه الشمس) قالت: فرأيتها غربت ثم رأيتها طلعت بعد ما غربت ووقعت على الجبال والأرض، وذلك بالصهباء في خيبر، أخرجه الطحاوي في مشكل الحديث، فهذا دليل عظيم على اتصافه بالقبض والبسط، فإنّه قبض على الشمس أن تغيب، وبسط في النهار حتى زاد، ووقعت الشمس على الجبال والأرض.
ثم عاد في الجزء الرابع[٤] فذكر في الحديث كلاماً كثيراً، نقل فيه كلمات الحفّاظ في تخطئة ابن الجوزي، فعن الحافظ مغلطاي قوله في (الزهر الباسم) بعد أن أورد الحديث من عند الطحاوي والطبراني وغيرهما: ولا يلتفت لما علـّله به ابن الجوزي من حيث انّه لم يقع الإسناد الّذي وقع لهؤلاء .
[١] جواهر البحار في فضائل المختار(صلى الله عليه وآله) ١: ١٧٧ ط مصر سنة ١٣٧٩. [٢] يشير إلى ردّ الشمس على الإمام ببابل كما سيأتي بيان ذلك في المرّة الثانية. [٣] جواهر البحار في فضائل المختار(صلى الله عليه وآله) ١: ٢٦٢ ط مصر سنة ١٣٧٩. [٤] جواهر البحار في فضائل المختار(صلى الله عليه وآله) ٤: ٤٢٣ ط مصر سنة ١٣٧٩.