مزيل اللبس في مسألتي شق القمر و ردّ الشمس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٤٢٧
الموضوعات[١] قال: حديث أسماء في ردّ الشمس فيه فضيل بن مرزوق ضعيف، وله طريق آخر فيه ابن عقدة رافضي رمي بالكذب، ورافضي كاذب .
قلت ـ والقائل هو الفتني ـ: فضيل صدوق احتج به مسلم والأربعة، وابن عقدة من كبّار الحفّاظ وثّقه الناس، وما ضعّفه إلا عصري متعصّب، والحديث صرّح جماعة بتصحيحه منهم القاضي عيّاض، وفي اللئالي ـ ثم ذكر الحديث عن أسماء بنت عميس، وتعقيب السيوطي عليه، ثم قال:- قلت: وفي المقاصد ردّ الشمس على علي قال أحمد: لا أصل له وتبعه ابن الجوزي، ولكن صحّحه الطحاوي وصاحب الشفا، وكذا ردّت للنبي(صلى الله عليه وآله) .
الثالث عشر: العلامة المحدّث محمد المدعو بعبد الرؤوف المناوي المتوفى سنة ١٠٣١، ذكر الحديث في كتابه فيض القدير شرح الجامع الصغير للسيوطي[٢].
فقال: (ما حُبست الشمس على بشر قطّ إلا على يوشع) يقال: بالشين وبالسين (ابن نون) مجرور بالإضافة منصرفٌ على الأفصح، وإن كان أعجمياً لسكون وسطه كنوح ولوط (ليالي سار إلى بيت المقدس) قيل في هذا الحبس إنّها رجعت على أبراجها، وقيل وقفت فلم ترد، وقيل هو بطوء حركتها.
قال بعض شراح مسلم: والشمس أحد الكواكب السيارة، وحركتها مترتبة على حركة الفلك بها، فحبسها المذكور على التفاسير المذكورة إنّما هو لحبس الفلك لا لحبسها في نفسها.
ثم إنّ هذا لا يعارضه خبر ردّ الشمس على عليّ لأنّ هذا في خبر صحيح، وخبر علي
[١] تذكرة الموضوعات: ٩٦ ط مصر. [٢] فيض القدير شرح الجامع الصغير للسيوطي ٥: ٤٣٩ - ٤٤١، ط مصطفى محمد بمصر سنة ١٣٥٦.