مزيل اللبس في مسألتي شق القمر و ردّ الشمس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٤٢٢
قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): (اللهم إنّه كان في طاعتك وطاعة رسولك فاردد عليه الشمس) قالت أسماء: فرأيتها غربت ثم رأيتها طلعت بعد ما غربت.
(ابن الجوزي) من طريق فضيل بن مرزوق وقد ضعفه يحيى (شا) من طريق ابن عقدة، وهو رافضي رمى بالكذب، وفيه أيضاً عبد الرحمن بن شريك، قال فيه أبو حاتم: واهي الحديث، وجاء أيضاً من حديث أبي هريرة أخرجه (مر) من طريق داود بن فراهيج وقد ضعّفه شعبة (تعقب) بأنّ فضيلاً ثقة صدوق احتج به مسلم والأربعة، وعبد الرحمن بن شريك وثّقه غير أبي حاتم، وروى عنه البخاري في الأدب وابن عقدة من كبار الحفّاظ، والناس مختلفون في ذمه ومدحه . وكذّب الدارقطني من اتهمه بالوضع، وقال حمزة السهمي: ما يتهمه بالوضع الاطبل، وداود وثّقه قوم.
ثم الحديث صرّح بتصحيحه جماعة من الأئمة والحفّاظ منهم الطحاوي، وللسيوطي جزء في تتبع طرق هذا الحديث وبيان حاله سماه (كشف اللبس في حديث ردّ الشمس، وختمه بقوله: وممّا يشهد لصحة ذلك قول الشافعي وغيره: ما أوتي نبي معجزة إلا أوتي نبينا(صلى الله عليه وآله) نظيرها أو أبلغ منها، وقد صحّ أنّ الشمس حبست على يوشع ليالي قاتل الجبارين، فلابد أن يكون لنبينا(صلى الله عليه وآله) نظير ذلك، فكانت هذه القصة نظير تلك.
قلت: وممّن صرّح بذلك جازماً به الإمام حازم القرطاجني فقال في مقصورته:
| والشمس ما ردّت لغير يوشع | لما غزا ولعلي إذ غفا |