مزيل اللبس في مسألتي شق القمر و ردّ الشمس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٤٢١
يُذْكرُ المَوت والآخرة من أوائل التذكرة، ووجهه أنّ الشمس لما عادت كأنّها لم تغب، والله سبحانه وتعالى أَعْـلـَم .
التنبيه الثالث: ليحذر من يقف على كلامي هنا أن يظن بي أنّي أميل إلى التشيع، والله يعلم أنّ الأمر ليس كذلك، والحَامِلُ لي على هذا الكلام أنّ الذهبي ذكر في ترجمة الحافظ الحسكاني أنَّه كان يميل إلى التشيّع؛ لأنّه أملى جزءاً في طرق حديث ردّ الشمس، وهذا الرجل ترجمه تلميذه الحافظ عبد الغفار بن اسماعيل الفارسي في (ذيل تاريخ نيسابور) فلم يضعفه بذلك بل أثنى عليه ثناءً حسناً، وكذلك غيره من المؤرخين، نسأل الله تعالى السلامة من الخوض في أعراض الناس بما نعلم وبما لا نعلم .
العاشر: الشيخ الإمام العلامة عبد الرحمن بن علي بن محمد بن عمر ابن الديبع الشيباني الشافعي المتوفى سنة ٩٤٤ ذكر الحديث في كتابه (تمييز الطيب من الخبيث فيما يدور على ألسنة الناس من الحديث) ص٨١ فقال:
حديث ردّ الشمس على عليّ قال أحمد: لا أصل له وتبعه ابن الجوزي في الموضوعات، ولكن قد صحّحه الطحاوي وصاحب الشفاء، وأخرجه ابن منده وابن شاهين وغيرهما من حديث أسماء بنت عميس وغيرها .
الحادي عشر: ابن عراق الكناني المتوفى سنة ٩٦٣ في كتابه (تنزيه الشريعة)[١]، ذكر الحديث وذكر مَن غمز فيه ومن صحّحه، وأطال في استعراض النقض والإبرام وختم كلامه بالتنبيه، وهو في جميع ذلك بحق كان هو العالم الفقيه النبيه هاؤم اقرأوا ما كتب .
١٠٤- حديث أسماء بنت عميس: كان رسول الله(صلى الله عليه وآله) يوحى إليه ورأسه في حجر علي، ولم يصلّ العصر حتى غربت الشمس، فقال رسول الله(صلى الله عليه وآله) لعلي: أصلّيت؟ قال: لا،
[١] تنزيه الشريعة: ٣٧٨ - ٣٨٢ بتحقيق عبد الله محمد الصدّيق ط ١ مكتبة القاهرة.