مزيل اللبس في مسألتي شق القمر و ردّ الشمس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٤١٠
(غُلولاً) بالضم، ويحتمل الفتح بمعنى غال (فليبايعني) بسكون اللام ويسكن[١] (من كل قبيلة رجل فلزقت) بكسر الزاي أي ففعلوا فلصقت (يد رجل بيده فقال: فيكم) أي على الخصوص (الغلول فجاؤوا برأس مثل رأس بقرة) بجر مثل على الوصف، وفي نسخة بالنصب على أنّه حال أي مماثلاً لرأس بقرة.
وقوله: (من الذهب) بيان لرأس الأول فتأمل (لموضعها) أي النبي الرأس، وأنّث لأنّ المراد به الغنيمة (فجاءت النار فأكلتها زاد) أي أبو هريرة (في رواية) أي لهما أو لأحدهما أو لغيرهما (فلم تحل الغنائم لأحد قبلنا ثم أحلّ الله لنا الغنائم) أي ستراً علينا وتوسعة للدنيا، وهو تصريح بما علم ضمنا (رأى ضعفنا وعجزنا) استئناف بيان (فأحلها لنا) إعاده لترتب الحكم، والأوّل لمجرد الأخبار. (متفق عليه).
الخامس: الحافظ ابن حجر العسقلاني المتوفى سنة ٨٥٢ قال في فتح الباري[٢]: وروى الطحاوي والطبراني في الكبير والحاكم والبيهقي في الدلائل عن أسماء بنت عميس أنّه(صلى الله عليه وآله) دعا لما نام على ركبة علي ففاتته صلاة العصر، فردّت الشمس حتى صلّى عليّ ثم غربت، وهذا أبلغ في المعجزة، وقد أخطأ ابن الجوزي بايراده له في الموضوعات، وهكذا ابن تيمية في كتاب الرد على الروافض في زعم وضعه .
السادس: الحافظ شمس الدين السخاوي الحنفي المتوفى سنة/ ٩٠٢، قال في المقاصد الحسنة[٣] حديث: ردّ الشمس على عليّ، قال أحمد: لا أصل له، وتبعه ابن الجوزي، فأورده في الموضوعات، ولكن قد صحّحه الطحاوي، وصاحب الشفاء، وأخرجه ابن منده، وابن
[١] في المخطوطة (ويكسر) . [٢] فتح الباري ٦: ٢٢١. [٣] المقاصد الحسنة: ٢٢٦، بتحقيق عبدالله بن محمد الصدّيق وتقديم عبدالوهاب عبداللطيف برقم ٥١٩.