مزيل اللبس في مسألتي شق القمر و ردّ الشمس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٤٠٧
وأيامهم وأنسابهم، وصنّف التصانيف المفيدة .
فهذا الإمام ذكر الحديث في كتابه[١] من حديث أسماء بنت عميس، نقلاً عن الطحاوي في تصحيحه وتوثيق رواته، وذكر قول أحمد بن صالح المتقدّم ذكره أولاً، وقد عدّه من علامات النبوة مثل انشقاق القمر .
قال الشهاب الخفاجي في نسيم الرياض في شرح شفاء القاضي عيّاض[٢]: وهذا الحديث صحّحه المصنّف رحمه الله تعالى، وأشار إلى أنّ تعدّد طرقه شاهد صدق على صحته، وقد صحّحه قبله كثير من الأئمّة كالطحاوي، وأخرجه ابن شاهين، وابن مندة، وابن مردويه، والطبراني في معجمه وقال: إنّه حسن، وحكاه العراقي في التقريب.
وحكى الملا علي القاري في شرحه على الشفا[٣] تصحيح القاضي عياض للحديث، وللقاري أيضاً كلام حول الحديث قاله في كتابه مرقاة المفاتيح[٤] وإلى القارئ نصّه:
صلاة العصر أو قريباً من ذلك، فقال للشمسِ: إِنّكِ مأمورةٌ وأنا مأمورٌ، اللهُمّ احْبِسها علينا، فحُبستْ حتى فتحَ اللهُ عليه، (فجمع) الغنائم، فجاءَتْ ـ يعني النار ـ لتأكُلها، فلم تطعمْها، فقال: إنّ فيكم غُلولاً، فلـْيُبايِعني منْ كلِّ قبيلةٍ رجلٌ، فلَزقتْ يدُ رجلٍ بيدِه، فقال: فيكُم الغـُلولُ، فجاؤوا برأسٍ مثلِ رأسِ بقرةٍ منَ الذَّهبِ، فوضعَها، فجاءَتِ النـَّارُ فأكلتـُها، فلم تحلّ الغنائِمُ لأحدٍ قبلَنا، ثمّ أحلَّ اللهُ لنا الغنائمَ، رأى ضَعفنا وعجْزَنا فأحلّها لنا. متفق عليه .
[١] الشفا بتعريف حقوق المصطفى ١: ٢٤٠. [٢] نسيم الرياض في شرح شفاء القاضي عيّاض ٣ : ١١. [٣] شرح الشفا ٣: ١٣ بهامش نسيم الرياض. [٤] مرقاة المفاتيح ٧: ٥٤٤ ط دار الكتب العلمية.