مزيل اللبس في مسألتي شق القمر و ردّ الشمس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٤٠١
(أنبياء بني إسرائيل)، وحذف الكاف لقوة المشابهة .
والمعنى أنّ أنبياء بني إسرائيل دعاة إلى الله سبحانه بالوعظ والزجر والتحذير والترغيب والترهيب، وعلماء أمته(صلى الله عليه وآله) قائمون في هذا المقام، منخرطون في سلك هذا النظام، وعلي (عليه السلام) أولى الناس بهذا النص، لقوله(صلى الله عليه وآله): (أقضاكم علي)[١].
وأما القسم الثاني: وهو الإنكار من حيث العدالة من نقل ذلك وذكره في كتابه فقد عدّه جماعة من العلماء في معجزاته(صلى الله عليه وآله).
ومنهم ابن سبع ذكره في شفاء الصدور وحكم بصحته، ومنهم القاضي عياض ذكره في الشفا بتعريف حقوق المصطفى، وحكى فيه عن الطحاوي أنّه ذكر ذلك في شرح مشكل الحديث، قال: روي من طريقين صحيحين .
وقال ابن خزيمة: كان أحمد بن صالح يقول: لا ينبغي لمن سبيله العلم التخلّف عن حديث أسماء بنت عميس في ردّ الشمس، لأنّه من علامات نبوّة نبينا(صلى الله عليه وآله) .
وقد شفى الصدور الإمام الحافظ أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي الموصلي في جمع طرقه في كتاب مفرد، ورواه الحافظ أبو عبد الله الحاكم في تاريخه في ترجمة عبد الله بن حامد بن محمد بن ماهان الفقيه الواعظ المحدّث وخرّجه عنه .
كما أخبرنا بقية السلف محمد بن سعيد بن الموفق بن علي بن جعفر النيسابوري ببغداد، عن أبي زرعة طاهر بن الحافظ أبي الفضل بن محمد بن طاهر المقدسي، عن أحمد بن علي بن عبد الله بن خلف الشيرازي، عن الإمام الحافظ أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن نعيم بن الحكم النيسابوري، قال: حدّثني عبد الله بن حامد بن ماهان، حدّثنا أبو بكر محمد
[١] راجع كتابي علي إمام البررة ١: ٢٣٤ - ٢٤١ .