مزيل اللبس في مسألتي شق القمر و ردّ الشمس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٩٩
أبيه قال: قال رسول الله:(صلى الله عليه وآله) من فاتته صلاة العصر فكأنّما وتر أهله وماله.
قال أبو جعفر: فوقى الله(عز وجل) عليّاً ذلك لطاعته لرسول الله(صلى الله عليه وآله)، وفي هذا الحديث ممّا يجب أن يوقف عليه، وهو إباحة النوم بعد العصر إذا كان بعض الناس ذلك عنده مكروهاً.
الثالث: الحافظ المحدّث أبو عبد الله محمد بن يوسف بن محمد القرشي الكنجي الشافعي المتوفى سنة ٦٥٨ هـ، ذكر الحديث في كتابه كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، وأطال في إثباته، وإلى القارئ ما قال فإنّه نافع جامع، قال:
فصل: في الحديث المروي في ردّ الشمس بدعاء النبي(صلى الله عليه وآله) حتى صلّى علي بن أبي طالب (عليه السلام) العصر.
نعتضد بالله ونقول: منكر ذلك إما أن ينكره من حيث الإمكان، أو من حيث صحة النقل من عدالة الرواة.
أما القسم الأول: فإنّ المتكلّم فيه أحد رجلين، إما من يثبت الشرائع أو ينفيها، أما نفاتها كالدهرية والفلاسفة والمنجّمين فلا كلام معهم، وأما مثبتوها فلا يتمكّنون من ذلك، للحديث الّذي خرّجه مسلم في صحيحه في حبس الشمس، كما أخبرنا الإمام الحافظ عثمان، والحافظ محمد بن محمود ـ عرف بابن النجار ـ ببغداد، قالا: أخبرنا أبو الحسن المؤيد بن محمد الطوسي، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل، أخبرنا أبو الحسين عبد الغافر، أخبرنا أبو أحمد محمد بن عيسى، أخبرنا أبو اسحاق إبراهيم بن محمد، أخبرنا أبو الحسين مسلم بن الحجاج، قال: وحدّثنا أبو كريب محمد بن العلا، حدّثنا ابن المبارك عن معمر، وحدّثنا محمد بن رافع واللفظ له، قال: أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن همام بن منبه.