مزيل اللبس في مسألتي شق القمر و ردّ الشمس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٩٣
فصار يستدعي زوجته أن تخرج فتأكل معه بحضور رجل أجنبي، فتمتنع لأنّها لا ترضى بكسوتها وتطلب غيرها أحسن منها.
وما أدري كيف رضي ابن كثير أن يذكرها على ما فيها من فجوات أخرى، مع روايته في تفسيره في سبب نزول آية الحجاب، وانّ عمر هو الّذي قال للنبي(صلى الله عليه وآله) في سترهنّ فنزلت الآية موافقة له، ثم لماذا قبل أن يذكر هذه الرواية المهلهلة بهذه الصورة المفصلة التي جعلت البيت خلواً من باقي زوجاته وأولاده وبناته، مع أنّ له أمتان له منهما أولاد وبعضهم كان معه، ثم ما بال ذلك الرسول يأكل مرّة ثانية مع عمر مع أنّه سبق أن أكل مع المسلمين وشبع، فهل كان ممّن له سبعة أمعاء أو في بطنه معاوية؟
ثم أين هذا كله ممّا ذكره من رواية الواقدي عن نافع... أنّ عمر قال على المنبر يا سارية بن زنيم الجبل، فلم يدر الناس ما يقول حتى قدم سارية بن زنيم المدينة على عمر فقال: كنّا محاصري العدو... فسمعت صائحاً ينادي بكذا وكذا يا سارية بن زنيم الجبل فعلوت بأصحابي الجبل... .
فأين صار الرسول ؟ وأين ضاع سفط الجوهر الّذي أرسله سارية ؟
وما بال ابن كثير يذكر كل هذا ويغفل عما بين رواياته من تنافي، ويزيد أيضاً ما رواه أخيراً، وفيه:
فجاء كتاب سارية إلى عمر: إنّ الله قد فتح علينا يوم الجمعة ساعة كذا وكذا... لتلك الساعة التي خرج فيها عمر فتكلّم على المنبر، قال سارية: فسمعت صوتاً يا سارية بن زنيم الجبل، يا سارية بن زنيم الجبل... فهذه الروايات التي يضرب بعضها بعضاً ومع ذلك يقول فيها ابن كثير (فهذه طرق يشدّ بعضها بعضاً) أما حديث ردّ الشمس مع اعترافه بكثرة طرقه وتصحيح كثير من الأعلام له كما سيأتي يقول فيه: هذا حديث ضعيف ومنكر