مزيل اللبس في مسألتي شق القمر و ردّ الشمس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٧١
هذا فقد كذب، وقال إبراهيم بن يعقوب: سألت يعلى بن عبيد الطنافسي قلت: إنّ ناساً عندنا يقولون: إنّ عليّاً وصي رسول الله(صلى الله عليه وآله) ورجعت عليه الشمس، فقال: كذب هذا كله .
أقول: هذا بعض ما ذكره ابن كثير في تكذيب حديث ردّ الشمس، وقد استعان بأقوال ابن زنجويه، وأقوال الجوزجاني وسؤاله من الطنافسيَيَن، وقد وضعت بعض علامات الاستفهام وجعلتها بين قوسين لغرض التنبيه على سُخف القائلين المنكرين لردّ الشمس ونُصبهم، فإلى الجواب على تلك الاستفهامات قبل الإطراد بذكر جميع ما عند ابن كثير .
وقبل الجواب فلنعرّف هؤلاء الذين استعان ابن كثير بأقوالهم فنقول من هم ؟ ليعرفهم القارئ .
فأولهم الحافظ أبو بكر محمد بن حاتم بن زنجويه البخاري، صاحب كتاب (إثبات إمامة أبي بكر الصديق) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام[١]، فوصفه بالفقيه الفرائضي، وذكر شيوخه ومن روى عنه، وقال في آخر ترجمته: وكان إماماً في السنة.
وترجمه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق[٢]، بأوسع ممّا ذكره الذهبي في ذكر الشيوخ والراوين عنه، وذكر وفاته لثمان خلون من ذي القعدة سنة ٣٥٩، وذكر عن عبد العزيز وكان إماماً في السنة .
وثانيهم: إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، وصفه الذهبي[٣] بالحافظ الإمام... نزيل دمشق ومحدّثها... قال ابن عدي... وكان يتحامل على عليt ، وقال الدارقطني... وفيه
[١] تاريخ الإسلام ٢٦: ١٩٦ ط دار الكتاب العربي سنة ١٤٠٧ بتحقيق د. عمر عبد السلام تدمري. [٢] تاريخ دمشق ٥٢: ٢٤١ ط دار الفكر بيروت سنة ١٤١٥ تحـ علي شيري. [٣] تذكرة الحفّاظ ٢: ٥٤٩ ط حيدرآباد.