مزيل اللبس في مسألتي شق القمر و ردّ الشمس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٧٠
لأنّه بعث وهو ابن أربعين، وهذا خلاف ما عليه إجماع المسلمين، ولو أردت الإفاضة في أمثال هذا لاحتجت إلى كتابة مجلدات في ذلك، وكم في فوات المحقّقين وهفوات المحدّثين من شواهد مليئة بالفوائد .
ولنعد إلى ابن كثير ولنقرأ ماذا بعدُ لديه في تكذيب حديث ردّ الشمس، قال في ج٦/ ٧٩:
وقال الحافظ أبو بكر محمد بن حاتم بن زنجويه البخاري في كتابه(إثبات إمامة أبي بكر الصديق) فإن قال قائل من الروافض: إنّ أفضل فضيلة لأبي الحسن وأدلّ (دليل) على إمامته ما روي عن أسماء بنت عميس قالت: كان رسول الله(صلى الله عليه وآله) يوحى إليه ورأسه في حجر علي بن أبي طالب - ثم ساق الحديث إلى قولها: ثم رأيتها طلعت بعد ما غربت - .
قيل له: كيف لنا لو صحّ هذا الحديث فنحتج على مخالفينا من اليهود والنصارى(؟) ولكن الحديث ضعيف جداً لا أصل له(؟) وهذا ممّا كسبت أيدي الروافض(؟) ولو ردّت الشمس بعد ما غربت رآها المؤمن والكافر، ونقلوا إلينا في يوم كذا من شهر كذا في سنة كذا ردّت الشمس بعد ما غربت)؟).
ثم يقال للروافض: أيجوز أن تردّ الشمس لأبي الحسن حين فاتته صلاة العصر، ولا تردّ لرسول الله ولجميع المهاجرين والأنصار وعليّ فيهم، حين فاتتهم صلاة الظهر والعصر والمغرب يوم الخندق(؟) قال: وأيضاً مرّة أُخرى عرّس رسول الله(صلى الله عليه وآله) بالمهاجرين والأنصار حين قفل من غزوة خيبر، فذكر نومهم عن صلاة الصبح وصلاتهم لها بعد طلوع الشمس، قال: فلم يردّ الليل على رسول الله وعلى أصحابه(؟) قال: ولو كان فضلاً أعطيه رسول الله، وما كان الله ليمنع رسوله شرفاً وفضلاً ـ يعني أعطيه علي بن أبي طالب ـ .
ثم قال: وقال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني: قلت لمحمد بن عبيد الطنافسي: ما تقول فيمن يقول رجعت الشمس على علي بن أبي طالب حتى صلّى العصر؟ فقال: من قال