مزيل اللبس في مسألتي شق القمر و ردّ الشمس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٦٧
أقول: ونحن من حقنا أن نسأل ابن كثير، وأتباعه الناصبين من حاملي الهويّة، ما رأيكم في بعثة الرسول الكريم(صلى الله عليه وآله) التي لا شك لمسلم فيها مكاناً، وأنّها كانت بمكة وعمره يومئذٍ أربعون سنة، فما بال الصحابة الكرام لم يتفقوا على جوانب مهمّة من سيرته العطرة، ممّا ينبغي نقله بالتواتر والاستفاضة لا أقل من ذلك كما قال ابن كثير.
ولئلا يطول المقام نذكر للقارئ شاهداً واحداً عن جانب واحد فقط، وعن صحابي واحد، وعنه تابعي واحد، وذلك في مصدر واحد لا يسع ابن كثير ولا أشياعه التطاول عليه، أو تناوله بالنقد، وذلك المصدر هو مسند أحمد، ومع ذلك التفاوت فيما لا ينبغي الإختلاف فيه، كيف يكون حال ما يروونه في أمير المؤمنين (عليه السلام).
ماذا هو الشاهد ؟
هو ما أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده في (مسند ابن عباس ج٤( بتحقيق أحمد محمد شاكر:
١- في صفحة ١٢٨بتسلسل ٢٣٩٩ قال: حدّثنا حسن بن موسى، قال: حدّثنا حماد بن سلمة عن عمار ابن أبي عمار عن ابن عباس أنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله) أقام بمكة خمس عشرة سنة، ثمان سنين أو سبعاً يرى الضوء ويسمع الصوت، وثمانياً أو سبعاً يُوحى إليه، وأقام بالمدينة عشراً [١] .
٢- وأخرج أحمد أيضاً في صفحة ١٨٠ بتسلسل ٢٥٢٣ قال: حدّثنا عفـّان، حدّثنا حماد بن سلمة، أخبرنا عمار ابن أبي عمار عن ابن عباس قال: أقام النبي(صلى الله عليه وآله) بمكة خمس عشرة سنة، سبع سنين يرى الضوء ويسمع الصوت، وثمان سنين يُوحى إليه، وأقام بالمدينة
[١] قال شاكر: إسناده صحيح وانظر ٢٢٤٢ .