مزيل اللبس في مسألتي شق القمر و ردّ الشمس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٦٥
كالمنافقين والفاسقين الذين ندّدت بهم آيات الذكر الحكيم.
وليت ابن كثير كان كأُستاذه الآخر ابن قيم الجوزية، وهو أيضاً مثله معدود من تلاميذ ابن تيمية بل أظهر تلامذته حتى قال ابن حجر: )... وغلب عليه حب ابن تيمية حتى كان لا يخرج عن شيء من أقواله، بل ينتصر له في جميع ذلك، وهو الّذي هذّب كتبه ونشر علمه، واعتقل معه بالقلعة، فلما مات أفرج عنه...) إلى غير ذلك من أقوال يطول المقام بشرحها، فهو أيضاً ممّن ناقش في حديث ردّ الشمس في كتابه (المنار المنيف في الصحيح والضعيف) ولكنّه لم يبخس الآل حقهم في الصلاة عليهم في بداية كتابه أعلام الموقعين فقال: (فصلّى الله وملائكته وأنبياؤه ورسله والصالحون من عباده عليه وآله كما وحّد الله وعرّف به ودعا إليه وسلّم تسليما ) ج١ / ٦ ط دار الأرقم بيروت سنة ١٤١٨.
بل ذكر في ج٢ / ٥٢٦ فقال: وسئل(صلى الله عليه وآله) عن كيفية الصلاة عليه فـقال: قـولوا: (اللّهمّ صلّ عـلى محـمّد وعـلى آل محمّد، كما صلّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنّك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنّك حميد مجيد) متفق عليه .
ومهما يكن من تفاوت الحال بين ابن كثير وبين أُُستاذيه ابن تيمية وابن قيم الجوزية، فقد غلب عليه هواه مثلهما على تفاوت ما بينهما كما بيّنت، وناقش حديث ردّ الشمس فقال في ج٦ / ٧٧:
فأما حديث ردّ الشمس بعد مغيبها فقد أنبأني شيخنا المسند فذكر ابن عساكر... وساق الحديث بأسانيده في ذكر ما قاله هو فيه من تعقيب عليه، وما قاله ابن الجوزي وغيره، وحكى قول الحافظ ابن ناصر البغدادي: هذا الحديث موضوع، ثم قال: قال