مزيل اللبس في مسألتي شق القمر و ردّ الشمس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٥٩
أقول: حسبنا بهذا تعريفاً للطحاوي، وبه تبيّن لنا زيغ ابن تيمية ومجازفته .
ثانياً: أحمد بن صالح المصري، قال ابن عدي في كتابه الكامل[١]: وأحمد بن صالح من حفاظ الحديث، وبخاصة حديث الحجاز ومن المشهورين بمعرفته، وحدّث عنه البخاري مع شدّة استقصائه، ومحمد بن يحيى، واعتمادهما عليه في كثير من حديث الحجاز وعلى معرفته، وحدّث عنه من الثقات واعتمدوه حفظاً وإتقاناً، وكلام ابن معين فيه تحامل، وأما سوء رأي النسائي فسمعت محمد بن هارون بن حسان البرقي يقول: هذا الخراساني ـ يعني النسائي ـ يتكلّم في أحمد بن صالح، وحضرت مجلس أحمد بن صالح وطرده من مجلسه، فحمله ذلك على أن تكلـّم فيه... وأحمد بن صالح من أجلّة الناس... ولولا أنّي شرطت في كتابي هذا أن أذكر فيه كل من تكلّم فيه متكلّم، لكنت أجلّ أحمد بن صالح أن أذكره .
وحسبنا هذا تعريفاً لأحمد بن صالح وتوثيقاً، وليخسأ ابن تيمية في نقده له .
ويبقى ابن تيمية ممعناً في ضلالته وإضلاله في تفنيد حديث ردّ الشمس، فسلك سبيلاً ذي عوج فزعم التنافي بين الروايات، وهذا ما كفانا الردّ عليه الحجة المظفر، فلنقرأ ما قاله(رحمه الله) في كتابه دلائل الصدق .
دلائل الصدق تهتف بالحق:
لقد ذكر الحجة المظفر(رحمه الله) في كتابه دلائل الصدق مزاعم ابن تيمية في تنافي الروايات، فلخّصها١ وأجاب عنها نذكرها بلفظه(رحمه الله) اشكالاً وجواباً... قال ـ أي ابن تيمية -: الأمر الثالث، إنّ خصوصيات الروايات متنافية من وجوه، وهو يكشف عن كذب الواقعة:
[١] الكامل ١: ١٨٣ ط دار الفكر.