مزيل اللبس في مسألتي شق القمر و ردّ الشمس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٥٢
كان سيف الحجاج ولسان ابن حزم شقيقين فواخيتهما... .
يا خيبة من اتبعك فإنّه معرّض للزندقة والإنحلال، لا سيما إذا كان قليل العلم والدين... .
أما آن لك أن ترعوي؟ أما حان لك أن تتوب وتنيب ؟ !... .
أما أنت في عشر السبعين وقد قرب الرحيل ؟ بلى والله ما أذكر أنّك تذكر الموت، بل تزدري بمن يذكر الموت، فما أظنك تقبل على قولي، ولا تصغي إلى وعظي... فإذا كان هذا حالك عندي، وأنا الشفوق المحبّ الوادّ، فكيف حالك عند أعدائك؟ وأعداؤك والله فيهم حلماء وعقلاء وفضلاء، كما أنّ أولياءك فيهم فجرة وكذبة وجهلة... .
إلى آخر الرسالة، وقد طبعت توثيقاً لها بصورة الزنكوغراف بخط ابن قاضي شهبة من ص١٨٧ إلى ص١٨٩ في كتاب السيف الصقيل، راجع بشأنها مقالات الكوثري ص٣٤٣، وحسبنا هذا في تعريف ابن تيمية وضلالاته وجهالاته من غير تجنّ عليه، وليسمه أشياعه بشيخ الإسلام، فهو على حد قول أحمد خيري في مقدمة مقالات الكوثري ص٢٣: إنّ ابن تيمية كان من اللاعبين بدين الله، وانّه في جلّ فتاواه كان يتبع هواه، وحسبك فساد رأيه في اعتبار السفر لزيارة النبي(صلى الله عليه وآله)سفر معصية لا تقصر فيه الصلاة[١] .
ماذا قال ابن تيمية في هذا الحديث:
لقد بدأ في كتابه منهاج السنة[٢] فذكر ما قاله الرافضي ـ ويعني به ابن المطهر الحلي ـ في
[١] انظر عبارته الوقحة بهذا النص في ص١١٨ من الجزء الأول من مجموع فتاواه طبع مطبعة كردستان العلمية بمصر سنة ١٣٢٦، ولابن تيمية عجائب غير هذه، منها وقوعه في الخليفة العادل عمر بن الخطاب (رض) فكأنّه أراد الجمع بين غلاة النواصب في بغض علي (عليه السلام) ، ومتطرفي الشيعة في بغض عمر (رض) (عن هامش المصدر) . [٢] منهاج السنة ٤: ١٨٥ ط أفست عن بولاق سنة ١٣٢٢ هـ .