مزيل اللبس في مسألتي شق القمر و ردّ الشمس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٥٠
قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): الصدّيقون ثلاثة: حزقيل مؤمن آل فرعون، وحبيب النجار وهو مؤمن آل ياسين، وعليّ بن أبي طالب وهو أفضلهم .
وحزقيل كان نبياً من أنبياء بني إسرائيل مثل يوشع، فدلّ على فضل علي (عليه السلام) على أنبياء بني إسرائيل .
انتهى ما ردّ به سبط ابن الجوزي على جدِّه .
وعن الحافظ ابن حجر العسقلاني قوله بعد أن أورد الحديث من عند البيهقي وغيره: وهذا أبلغ في المعجزة، وقد أخطأ ابن الجوزي بإيراده في الموضوعات .
وعن الحافظ السيوطي قوله في (الدُّرَر) بعد أن ذكر أبيات ابن سيد الناس وأبيات السبكي، وهذا من هذين الإمامين الجليلين مما يقوي صحة الحديث، ولا يلتفت لإيراد ابن الجوزي الحديث في الموضوعات، وقد خطأه الحفاظ في ذلك .
ثالثاً: ابن تيمية بأقلام أهل السنّة:
لم أجد مَن هو أقرب منالاً وأصدق مقالاً في حق ابن تيمية من الذهبي الـّذي أثنى عليه كثيراً في تراجمه في عدة من كتبه وهو غير متهم عليه، حتى انّه ألف كتاباً في سيرته وسمّاه (الدرة اليتيمية في السيرة التيمية) اطلع عليه ابن الوردي فأخذ منه، مختصراً له ما كتبه من تاريخه عن ابن تيمية راجع ج٢ ص ٤١٣ ط الحيدرية بتقديمي.
إلّا أنّي أقتصر على ما ذكره في كتابه(زغل العلم)[١] وعنها في مقالات الكوثري ص ٣٤٣ فقد قال: (... فوالله ما رمقت عيني أوسع علماً، ولا أقوى ذكاء من رجل يقال له ابن تيمية... وقد تعبت في وزنه وتفتيشه حتى مللت في سنين متطاولة، فما وجدت الـّذي أخّره بين أهل مصر والشام ومقتته نفوسهم وازدروا به وكذّبوه وكفـّروه، إلّا الكبر والعُجب
[١] زغل العلم: ١٧ ط دمشق.