مزيل اللبس في مسألتي شق القمر و ردّ الشمس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٤٩
الصحيح أنّ الشمس لم تحبس على أحد إلا على يوشع بن نون .
والجواب: انّ قول جدّي(رحمه الله): (هذا حديث موضوع بلا شك)، دعوى بلا دليل، لأنّ قدحه في رواته الجواب عنه ظاهر، لأنّا ما رويناه إلّا عن العدول الثقات الذين لا مغمز فيهم، وليس في إسناده أحد ممّن ضعّفه.
وقد رواه أبو هريرة أيضاً، أخرجه عنه ابن مردويه، فيحتمل أنّ الذين أشار إليهم في طريق أبي هريرة .
وكذا قول جدّي:(أنا لا أتَّهم به إلّا ابن عقدة) من باب الظن والشك، لا من باب القطع واليقين، وابن عقدة مشهور بالعدالة، كان يروي فضائل أهل البيت ويقتصر عليها، ولا يتعرّض للصحابة (رضي الله عنهم) بمدح ولا بذم، فنسبوه إلى الرفض .
وقوله: (صارت صلاة العصر قضاءاً ) .
قلنا: أرباب العقول السليمة والفِطر الصحيحة لا يعتقدون أنّها غابت ثم عادت، وإنّما وقفت عن السير المعتاد، فكما يخيّل للناظر أنّها غابت وإنّما هي سائرة قليلاً .
والدليل عليه أنّها لو غابت ثم عادت لا ختلّت الأفلاك، وانسدّ نظام العالم، وقال الله تعالى: ] َكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ )، وإنّما نقول: إنّها وقفت على سيرها المعتاد، ولو ردّت على الحقيقة لم يكن عجباً، لأنّ ذلك معجزة لرسول الله(صلى الله عليه وآله) وكرامة لعليّ (عليه السلام) ، وقد حُبست ليوشع بالإجماع، ولا يخلو إما أن يكون ذلك معجزة لموسى أو كرامة ليوشع، فإن كان لموسى فنبيّنا(صلى الله عليه وآله) أفضل منه، وإن كان ليوشع فعليّ أفضل من يوشع . قال(صلى الله عليه وآله): (علماء أُمتي كأنبياء بني إسرائيل)، وهذا في حق الآحاد، فما ظنّك بعليّ (عليه السلام) ؟
والدليل عليه أيضاً ما ذكره أحمد في الفضائل، فقال: ثنا محمد بن يونس، عن الحسن بن عبدالرحمن الأنصاري، عن عمر بن جميع، عن ابن أبي ليلى، عن أخيه عيسى، عن أبيه،