مزيل اللبس في مسألتي شق القمر و ردّ الشمس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٤٣
حتى غربت الشمس، فلمّا قام النبي صلّى الله عليه (وآله) وسلم دعا له فردّت عليه الشمس حتى صلّى ثم غابت ثانية. وداود ضعيف ضعّفه شعبة .
قال المصنف: قلت: ومن تغفيل واضع هذا الحديث أنّه نظر إلى صورة فضيلة ولم يتلمح إلى عدم الفائدة، فإنّ صلاة العصر بغيبوبة الشمس صارت قضاء، فرجوع الشمس لا يعيدها أداءً .
وفي الصحيح عن النبي صلّى الله عليه (وآله) وسلم: إنّ الشمس لم تحبس على أحد إلّا ليوشع.
أقول: وللردّ عليه فلنقرأ أولاً:
ماذا قال ابن عراق الكناني في تنزيه الشريعة المرفوعة[١]، ونعقّبه بما قاله سبطه راداً عليه.
فماذا قال ابن عراق الكناني في مسألة ردّ الشمس وهو من المثبتين للحديث:
١٠٤ - حديث أسماء بنت عميس، كان رسول الله(صلى الله عليه وآله) يوحى إليه ورأسه في حجر علي، ولم يصلّ العصر حتى غربت الشمس، فقال رسول الله(صلى الله عليه وآله) لعليّ: أصلّيت؟ قال: لا، قال رسول الله: اللّهمّ إنّه كان في طاعتك وطاعة رسولك فاردد عليه الشمس، قالت أسماء: فرأيتها غربت ثم رأيتها طلعت بعد ما غربت.
ابن الجوزي من طريق فضيل بن مرزوق، وقد ضعفّه يحيى (شا) من طريق ابن عقدة، وهو رافضي رمي بالكذب، وفيه أيضاً عبد الرحمن بن شريك، قال فيه أبو حاتم: واهي الحديث، وجاء أيضاً من حديث أبي هريرة أخرجه (مر) من طريق داود بن فراهيج، وقد ضعّفه شعبة (تعقب) بأنّ فضيلاً ثقة صدوق احتج به مسلم والأربعة، وعبد الرحمن بن شريك وثقّه غير أبي حاتم . وروى عنه البخاري في الأدب وابن عقدة من كبار الحفّاظ،
[١] تنزيه الشريعة المرفوعة١: ٣٧٨ط١ مكتبة القاهرة.