مزيل اللبس في مسألتي شق القمر و ردّ الشمس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٣٧
(وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَّهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ * ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ)[١].
ثانياً: تعريف ابن الجوزي بأقلام أصحابه:
وقبل ذكر ما عنده أودّ تنبيه القارئ بشيء عنه بلسان قومه ممّن لا يتهم عليه في خصوص كتابه الموضوعات:
١- قال ابن الصلاح [٢]: ولقد أكثر الذّي جمع في هذا العصر الموضوعات في نحو مجلدين، فأودع فيها كثيراً ممّا لا دليل على وضعه، وإنّما حقه أن يذكر في مطلق الأحاديث الضعيفة.
٢- وقال ابن كثير: وقد صنّف الشيخ أبو الفرج ابن الجوزي كتاباً حافلاً في الموضوعات، غير أنّه ادخل فيه ما ليس منه، وأخرج عنه ما كان يلزمه ذكره، فسقط عليه ولم يهتد إليه.
٣- وقال ابن حجر العسقلاني[٣] : قول ابن الجوزي في هذا الحديث - سد الأبواب إلّا باب علي (عليه السلام) - إنّه باطل وإنّه موضوع، دعوى لم يستدلّ عليها إلّا بمخالفة الحديث الّذي في الصحيحين، وهذا إقدام على ردّ الأحاديث الصحيحة بمجرد التوهّم ... .
٤- وقال السخاوي [٤] : إنّ من العجب إيراد ابن الجوزي في كتابه العلل المتناهية في الأحاديث الواهية كثيراً مما أورده في الموضوعات، كما انّ في الموضوعات كثيراً من الأحاديث الواهية ...، وقال: ولذا انتقد العلماء صنيعه إجمالاً... .
[١] محمد: ٨ - ٩ . [٢] علوم الحديث: ٢١٢ . [٣] القول المسدد في الذب عن مسند أحمد: ١٩ . [٤] فتح المغيث شرح ألفية الحديث ١: ٢٣٦.