مزيل اللبس في مسألتي شق القمر و ردّ الشمس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٢٣
(وهذا ما ذكره بعينه ابن العماد الحنبلي في شذرات الذهب[١]) نقلاً عنه.
ج- وقال في سير أعلام النبلاء[٢]:
الشحامي زاهر بن طاهر... الشيخ العالم المحدّث المفيد المعمّر مسند خراسان، أبو القاسم ابن الإمام أبي عبد الرحمن النيسابوري الشحامي المستملي الشروطي الشاهد... وروى الكثير واستملى على جماعة وخرّج وجمع، وانتقى لنفسه السباعيات، وأشياء تدلّ على اعتنائه بالفنّ، وما هو بالماهر فيه، وهو واهٍ من قبل دينه... .
قال أبو سعد السمعاني: ورد علينا مرو قصداً للرواية بها، وخرج معي إلى اصبهان، لا شغل له إلّا الرواية بها، وازدحم عليه الخلق، قرأت عليه تاريخ نيسابور في أيام قلائل، كنت أقرأ عليه سائر النهار، وكان يكرم الغرباء ويعيرهم الأجزاء، ولكنه كان يخلّ بالصلوات إخلالاً ظاهراً وقت خروجه معي إلى اصبهان، فقال لي اخوه وجيه: يا فلان اجتهد حتى يقعد لا يفتضح بترك الصلاة، وظهر الأمر كما قال وجيه، وعرف أهل أصبهان ذلك وشغبوا عليه.
وترك أبو العلاء أحمد بن محمد الحافظ الرواية عنه، وأنا فوقت قراءتي عليه التاريخ ما كنت أراه يصلّي، وعرّفنا بتركه الصلاة أبو القاسم الدمشقي، قال: أتيته قبل طلوع الشمس فنبّهوه فنزل لنقرأ عليه وما صلّى، وقيل له في ذلك فقال: لي عذر وأنا أجمع الصلوات كلها ولعلّه تاب والله يغفر له، وكان خبيراً بالشروط وعليه العمدة في مجلس الحكم، مات بنيسابور ١٠ ربيع الآخر سنة ٥٣٣ .
قلت ـ والقائل الذهبي ـ : الشره يحملنا على الرواية لمثل هذا، ثـم ذكـر أسماء جمـاعـة
[١] شذرات الذهب ٤: ١٠٢. [٢] سير أعلام النبلاء ١٤: ٥٠٦.