مزيل اللبس في مسألتي شق القمر و ردّ الشمس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٢٢
الصلوات، فمن قلّة فقه هذا القادح رأى هذا الأمر محتمل قدحاً، توفى زاهر في ربيع الآخر من هذه السنة بنيسابور ودفن في مقبرة يحيى بن يحيى.
وثانيهم: ابن كثير الشامي الشافعي قال في كتابه البداية والنهاية[١]:
زاهر بن طاهر بن محمد أبو القاسم بن أبي عبد الرحمن بن أبي بكر السحامي (كذا في المطبوع والصواب الشحامي ) المحدّث المكثر الرحّال الجوّال، سمع الكثير وأملى بجامع نيسابور ألف مجلس، وتكلّم فيه أبو سعد السمعاني وقال: إنّه كان يخلّ بالصلوات، وقد ردّ ابن الجوزي على السمعاني بعذر المرض، ويقال: إنّه كان به مرض يكثر بسببه جمع الصلوات فالله أعلم، بلغ خمساً وثمانين سنة، توفي بنيسابور في ربيع الآخر ودفن بمقبرته.
وثالثهم الذهبي، وقد ذكره في خمسة من كتبه:
أ- فقال في كتابه ميزان الاعتدال[٢]:
زاهر بن طاهر، أبو القاسم الشحامي، مسند بنيسابور، صحيح السماع، لكنه يخلّ بالصلاة، فترك الرواية عنه غير واحد من الحفـّاظ تورّعاً، وكابر وتجاسر آخرون .
ب- وقال في كتابه العبر[٣] في أحداث ٥٣٣: وتوفي... زاهر بن طاهر أبو القاسم الشحامي النيسابوري المحدّث المستملي الشروطي مسند خراسان، روى عن أبي سعد الكنجرودي والبيهقي وطبقتهما، ورحل في الحديث أولاً وآخراً، وخرّج التاريخ، وأملى نحواً من ألف مجلس، ولكنه كان يخلّ بالصلوات، فتركه جماعة لذلك، توفى في ربيع الآخر
[١] البداية والنهاية ١٢: ٢١٥ ط السعادة بمصر . [٢] ميزان الاعتدال ٢: ٦٤ تحـ البجاوي . [٣] العبر ٢: ٤٤٥ ط بيروت .