مزيل اللبس في مسألتي شق القمر و ردّ الشمس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٠٤
وابن عباس ممّن حضر ذلك المشهد، كما لا غرابة في جوابه لمن سأله عن الإمام أميرالمؤمنين(عليه السلام)فقال:
( ذكــرت والله أحــد الـثـقـلـيـن[١]، سبق بـالشـهـادتـين[٢]، وصلّى الـقـبلتين[٣]، وبايع البيعتين[٤]، واعطي السبطين[٥]، وهو أبو السبطين الحسن والحسين، وردّت عليه الشمس مرّتين بعد ما غابت عن الثقلين[٦]، وجرّد السيف تارتين[٧]، وهو صاحب الكرّتين[٨]، فمثله
[١] لحديث النبي(صلى الله عليه وآله): (إني مخلّف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي) وعلي هو رأس العترة وأبوها، وقد بيّنت ذلك في كتاب علي إمام البررة١: ٢٩٢- ٣١٨. [٢] لحديث النبي(صلى الله عليه وآله): (أول هذه الأُمة وروداً على نبيّها(صلى الله عليه وآله) أولها إسلاماً علي بن أبي طالب) راجع كتاب علي إمام البررة١: ٤١٦ . [٣] في حديث أبي رافع قال: صلّى النبي(صلى الله عليه وآله) أول يوم الإثنين، وصلّت خديجة آخر يوم الإثنين، وصلّى عليّ يوم الثلاثاء في الغد من يوم صلّى النبي(صلى الله عليه وآله) مستخفياً قبل أن يصلّي مع النبي(صلى الله عليه وآله) أحد سبع سنين وأشهراً، وقال أبو عمر في الإستيعاب في ترجمة الإمام: إنّه أول من أسلم، وأول من صلّى أ هـ ، واستشهد في محراب الصلاة والصلاة على شفتيه. راجع شواهد التنزيل ٢: ١٢٦. [٤] يشير إلى البيعة الأُولى يوم الإنذار وراجع عنها: علي إمام البررة ١: ٧٢ - ٩٢، والبيعة الثانية هي بيعة الرضوان عند الشجرة عام الحديبية، راجع عنها: نفس المصدر ٣: ١١٦ - ١٢٥. [٥] هما الحسن والحسين(عليهما السلام)، وبهما كان يكنّى الإمام فيقال له: أبو الحسنين، وأبو السبطين، وقد كنّاه النبي(صلى الله عليه وآله) قبل موته بثلاث: بأبي الريحانتين فقال له: (سلام عليك أبا الريحانتين أوصيك بريحانتيّ من الدنيا، فعن قليل ينهدّ ركناك، والله خليفتي عليك) فرائد السمطين ١: ٣٨٢. [٦] يشير إلى المرّتين اللتين ذكرناهما في المتن، فالأولى بالصهباء من أرض خيبر، والثانية ببابل من أرض العراق . [٧] يشير إلى ما ابتلي به الإمام من حربي الجمل وصفين، حيث نكثت طائفة وقسط آخرون، وفي رواية ابن شاذان في مائة منقبة ١٣٠ / ٧٥ (وهما حرب بدر وحنين). [٨] الكرة هي الحملة في الحرب، ولم يتبيّن لي وجه المراد بما في المتن .