مزيل اللبس في مسألتي شق القمر و ردّ الشمس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٧٨
وفي رواية فقال رسول الله(صلى الله عليه وآله) عند ذلك: إنّ الله أطعمنا الغنائم رحمة بنا وتخفيفاً لما علم من ضعفنا .
وهذا الحديث بروايتيه الآنفتي الذكر ذكره الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة [١] ثم قال: هذا حديث صحيح جليل، ممّا حفظه لنا أبو هريرة وله عنه أربع طرق: ثم ذكرها ومن أخرجها وحال رواتها، ثم عقّب عليها وأطال الحديث في ذلك إلى ص٣٥١ فمن أراد الاطلاع عليها فليراجع في المصدر المذكور .
ثم ذكر في ص٣٥٣ عنوان (من فوائد الحديث). وفي رقم ٣ قال:
وفيه أنّ الشمس لم تحبس لأحد إلاّ ليوشع(عليه السلام)، ففيه إشارة إلى ضعف ما يروى أنّه وقع ذلك لغيره .
وقال الآلوسي في تفسيره [٢]: وهذا الحديث الصحيح عند الكل يعارض جميع ما تقدّم ـ وقد تقدّم منه ذكر ردّ الشمس لسليمان(عليه السلام)وللنبي (صلى الله عليه وآله) وللإمام علي كرّم الله وجهه ورضي عنه بدعائه عليه الصلاة والسلام ـ وتأويله بأنّ المراد لم تحبس على أحد من الأنبياء غيري إلّا ليوشع، أو بالتزام أنّ المتكلّم غير داخل في عموم كلامه، بعد تسليم قبوله لا ينفي معارضته خبر الردّ لسليمان(عليه السلام)، فإنّه بظاهره يستدعي نفي الردّ الّذي هو أعظم من الحبس له(عليه السلام).
ثم قال الآلوسي: وبالجملة القول بردّ الشمس لسليمان(عليه السلام) غير مسلّم، وعدم قولي بذلك ليس لامتناع الردّ في نفسه كما يزعمه الفلاسفة، بل لعدم ثبوته عندي أهـ .
فتبيّن من جميع ما تقدّم أنّ الشمس حُبست على يوشع(عليه السلام)، كما في الحديث الصحيح
[١] سلسلة الأحاديث الصحيحة ١: ٣٤٧ - ٣٤٨. [٢] روح المعاني ٢٣: ١٧٦ ط المنيرية.