مزيل اللبس في مسألتي شق القمر و ردّ الشمس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٧٠
فقال للشمس: أنتِ في طاعة الله وأنا في طاعة الله، فأسألكِ أن تقفي حتى ينتقم الله من أعدائه قبل الغروب، فاستجاب الله الدعاء ووقفت الشمس، وزيد النهار حتى تم النصر ليوشع .
وقال الله تعالى: ( فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ ) [١] قال المفسّرون: إنّ موسى(عليه السلام) ومن معه هربوا من فرعون خوف القتل، فلما انتهوا إلى البحر ولم يجدوا سبيلاً إلى ركوبه، أوحى الله إلى موسى أن يضرب البحر بعصاه، وحينما امتثل ما أمر الله به تجمّع الماء على الطرفين بعضه فوق بعض، حتى صار كالجبل، وخرج موسى وأنصاره، وتبعهم فرعون وقومه في نفس الطريق، فأغرقهم الله، وكان البحر يبساً في طريق موسى، وماء في طريق فرعون .
وكذّب الكافرون كلاً من المعجزتين أو الحادثتين .
أولاً: لأنّها خرق لقوانين الطبيعة .
ثانياً: لو صحّت لجاء ذكرها في غير الكتب الدينية، لأنّها من الأحداث العالمية العجيبة.
وقرأت في جريدة الجمهورية ـ المصرية ـ عدد ١٣ / ١٢ / ١٩٥٧ م:
إنّ كتاباً في علوم الطبيعة ظهر حديثاً، وقد أثار ضجّة كبرى في الأوساط العلمية، ولدى المؤرخين حيث أثبت بالأرقام المحسوسة واقعة انشقاق القمر، ووقوف الشمس في كبد السماء .
أما المؤلّف فهو عالم روسي من علماء الطبيعة اسمه إيمانوئيل فليكوفسكي، درس العلوم الطبيعية في جامعة أدنبورج، ودرس التاريخ والقانون والطب في جامعة موسكو، ودرس علم الأحياء في برلين وفي زيورخ، ودرس الطب النفسي في فينّا.
[١] الشعراء: ٦٣ .