مزيل اللبس في مسألتي شق القمر و ردّ الشمس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٦٧
وفي لفظ آخر: ( أنبياء بني إسرائيل) ، وحذف الكاف لقوة المشابهة، والمعنى: أنبياء بني إسرائيل دعاة إلى الله سبحانه بالوعظ والزجر والتحذير والترغيب، وعلماء أُمته (صلى الله عليه وآله) قائمون في هذا المقام، منخرطون في سلك هذا النظام، وعلي(عليه السلام) أولى الناس بهذا النص، لقوله (صلى الله عليه وآله): أقضاكم علي .
وأما القسم الثاني: وهو الإنكار من حيث العدالة من نقل ذلك وذكره في كتابه، فقد عدّه جماعة من العلماء في معجزاته (صلى الله عليه وآله)، ومنهم ابن سبع، ذكره في (شفاء الصدور)، وحكم بصحّته .
ومنهم: القاضي عيّاض، ذكره في (الشفا بتعريف حقوق المصطفى)، وحكى فيه عن الطحاوي أنّه ذكر ذلك في (شرح مشكل الحديث)، قال: روي من طريقين صحيحين .
وقال ابن خزيمة: كان أحمد بن صالح يقول: لا ينبغي لمن سبيله العلم التخلّف عن حديث أسماء بنت عميس في ردّ الشمس، لأنّه من علامات نبوّة نبيّنا (صلى الله عليه وآله) .
وقد شفى الصدور الإمام الحافظ أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي الموصلي في جمع طرقه في كتاب مفرد، ورواه الحافظ أبو عبد الله الحاكم في تاريخه في ترجمة عبد الله بن حامد بن محمد بن ماهان الفقيه الواعظ المحدّث، وخرّجه عنه .
ثم ذكر الكنجي الحديث كما خرّجه الحاكم في تاريخ نيسابور في ترجمة عبد الله بن حامد بن محمد بن ماهان، ثم قال: وقد أملاه أبو منصور أحمد بن شعيب بن صالح النجاري ببغداد في جامع المنصور في ملأ من أهل الحديث .
ثم ذكر الحديث، وقال: قلت: هكذا رواه أبو الوقت في الجزء الأول من أحاديث الأمير أبي أحمد .
وضعّفه بعض المتأخّرين، وذكره فيما جمعه من الموضوعات، واحتجّ على ضعفه بحجة