مزيل اللبس في مسألتي شق القمر و ردّ الشمس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٥٧
لرسول الله(صلى الله عليه وآله)، وردّ الشمس لعلي بن أبي طالب، لأنّ كل فضلٍ أعطى الله لنبيّه(صلى الله عليه وآله) أعطى مثله لوليّه إلّا النبوّة، وقيل: هذا خاتم النبيين وهذا خاتم الوصيين [١] .
فلا مانع إذن عقلاً من حدوث شقّ القمر أو ردّ الشمس عند حدوث الدواعي من إظهار معجزة أو إعلان كرامة، ما دام كلٌ هو آية كسائر الآيات الربّانية في الكون، قال سبحانه وتعالى: (وَكَأَيِّن مِّن آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ)[٢].
وما دامت مسألة ردّ الشمس كمسألة شقّ القمر في خرق ناموس الطبيعة، فما هو وجه الاستنكار؟
أو لم ينزّل سبحانه في معجزة شقّ القمر قرآناً يُتلى إلى يوم القيامة، وسمّيت السورة التي فيها نزل قوله تعالى: (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ) بسورة القمر .
كما أنزل سبحانه سورة سمّيت بسورة الشمس وهي سورة (وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا) وإن كانت الأُولى نصاً في الإعجاز وليست الثانية كذلك، لكننا كمسلمين نؤمن بصحة ما في القرآن العظيم ؟
أولم نؤمن بقدرة الله سبحانه الّذي ( خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأًرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأجَلٍ مُسَمًّى أَلاَ هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ ) [٣].
أولم نؤمن بكرامة الرسول(صلى الله عليه وآله)على ربّه فيحدِث له وعلى يديه المعجز عند طلبه؟
[١] تفسير البرهان ٤: ٢٥٩ . [٢] يوسف: ١٠٥ . [٣] الزمر: ٥ .