مزيل اللبس في مسألتي شق القمر و ردّ الشمس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٧٩
كما نقل ردّ الشمس في أيام الرسول (صلى الله عليه وآله) فلم يجب في نقله الظهور، لأنّ ذلك ظهر آخر النهار لقوم مخصوصين ... .
ومن الأشاعرة: أبو منصور عبد القاهر بن طاهر التميمي البغدادي المتوفى سنة ٤٢٩، قال في كتابه أُصول الدين[١]: إنّ معجزات نبينا(صلى الله عليه وآله) في الأعداد كثيرة الأمداد... ومنها انشقاق القمر بدعوته، وفي ذلك نزل قوله تعالى: ( اقْتَرَبَتْ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ )، ولو لم يقع ذلك لقال له أعداؤه متى كان هذا ؟، وهذه معجزة سماوية، وكانت معجزات من قبله أرضية ... .
ومن الأشاعرة أيضاً العضد الآيجي المتوفى سنة ٧٥٦ هـ قال في المواقف كما في شرحها للسيد الشريف الجرجاني المتوفى سنة ٨١٦[٢] قال:
الكلام في سائر المعجزات أي ما سوى القرآن وهي أنواع: الأول: انشقاق القمر على ما دلّ عليه قوله تعالى: (اقْتَرَبَتْ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ ) . وهذا متواتر قد رواه جمع كثير من الصحابة كابن مسعود وغيره، قالوا: قد انشق القمر شقين متباعدين بحيث كان الجبل بينهما، وكان ذلك في مقام التحدّي فيكون معجزة .
وقال السيالكوتي في حاشيته على ذلك قوله: (اقْتَرَبَتْ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ ) روي أنّ الكفار سألوا من رسول الله (صلى الله عليه وآله) آية فانشق القمر، وقيل معناه ينشق يوم القيامة، فعبّر عن المستقبل بالماضي لتحقّق وقوعه، ويؤيّد الأول أنّه قرئ: وقد انشق القمر، أي اقتربت الساعة وقد حصل من آيات اقترابها انشقاق القمر .
وأيضاً منهم السيد الشريف الجرجاني المتوفى سنة ٨١٦ في كتابه شرح المواقف
[١] أُصول الدين: ١٨٢ ط استانبول سنة ١٣٤٦ هـ . [٢] شرح المواقف ٨: ٢٨٠ - ٢٨١ ط افست دار الكتب العلمية بيروت.