مزيل اللبس في مسألتي شق القمر و ردّ الشمس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٤٨
القوّة في هذه الحياة الدنيا، وزاولوا كثيراً من أساليب الخداع والتمويه لإغواء الناس ممن لا إيمان قوي لديهم فيصدهم عن الوقوع في شرك الصيادين، وازدادوا علّواً في الأرض وفساداً حين انتشرت مواقعهم على الانترنت سوى مالهم من مجلات وجرائد ووسائل إعلامية مرئية في الفضائيات أعجزت أولي القوة في الدنيا .
والذي يعنينا في المقام ما نشروه بعنوان (دراسة عقلانية موضوعية لخرافة انشقاق القمر) اقتربت الساعة وانشق القمر .
من أين أتى محمد بهذه الآية؟؟ بهذه الدراسة الساخرة نشروا دراستهم على الموقع، وسنأتي على ما في دراستهم من تهويش في آخر ما سنذكره من أدلّة الإثبات في خاتمة الباب إن شاء الله تعالى، والآن إلى:
المحور الأول: في أدلّة الإثبات عند المفسرين:
إنّ كتاب الله سبحانه الذي لا تنقضي عجائبه يحتوي على ما سلف من عبر الماضين وسير التالين، وأحكام العباد بالدينونة لرب العالمين، ولم يتركهم ربّهم من دون فهم لكتابه عن طريق نبيه (صلى الله عليه وآله) في شريف خطابه ( وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ ) [١].
وكان له حفظة يحفظونه تلاوة ويفهمونه تدبّراً، وقد فهموا ما فيه من أفكار دقيقة ومعاني سامية، ربما تخفى على كثير من المسلمين ممّن أوتي حظاً من فهم، لذلك كان المفسّرون الأوائل من الصحابة الذين لا خلاف في شأنهم هم الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام)، ثم تلميذه حبر الأُمة عبد الله بن عباس، ثم الباقون على مراتبهم في الحفظ والاستيعاب [٢].
[١] النحل: ٤٤. [٢] قال محمد حسين الذهبي: فأبو بكر وعمر وعثمان لم يرد عنهم في التفسير إلاّ النزر اليسير: التفسير والمفسّرون ١: ٦٣ ط مصر سنة ١٣٨١ هجـ .