مزيل اللبس في مسألتي شق القمر و ردّ الشمس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٤٦
المبحث الثاني: في أدلّة إثبات معجزة انشقاق القمر من خلال أربعة محاور
١- عند المفسّرين .
٢- عند المحدّثين .
٣- عند المتكلّمين .
٤- عند المؤرّخين .
وقبل ذلك عدّة مسائل:
المسألة الأولى:
إنّ الشاك في مسألتي انشقاق القمر وردّ الشمس لا يخلو حاله إمّا أن يقول باستحالة ذلك عقلاً أو عادة .
فأما زعم الإستحالة العقلية فليس بشيء بعد أن لم يكن ذلك من المحال العقلي الذي مثّلوا بإجماع الضدين مثلاً، فلا يبقى إلّا زعم الإستحالة عادة، وهذا هو معنى الإعجاز الذي يأتي به النبي(صلى الله عليه وآله) لإثبات غرضه مع التحدّي، وربما كان بدونه .
ثم إنّ المشكك المنكر إما أن يكون مؤمناً بالله تعالى أو غير مؤمن به ـ والعياذ بالله ـ والثاني لا كلام لنا معه، لأنّ الإيمان هو الأصل، والتصديق بالمعجزة فرع من الإيمان، والمؤمن بالله سبحانه ـ من أيّ الديانات كان أو المذاهب ـ وأياً كان موقعه من الدين ومبلغه من العلم، لا يسعه إنكار قدرة الباري جلّ وعلا، كما لا ينكر أصل الإعجاز وحدوث المعجزة للأنبياء، كيف وجميع الكتب السماوية تثبت ذلك .
وما دام الإنسان المسلم ـ مع غضّ النظر عن هويّته المذهبيّة ـ لا ينكر إمكان الوقوع، وإنّما هو قد يستبعد ثبوت الوقوع، فنقول له: إنّ مجرّد الاستبعاد في المقام ليس بشيء بعد بيان أدلّة الإثبات .