مزيل اللبس في مسألتي شق القمر و ردّ الشمس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٣٩
برأيه، وكيف نقبل قوله وقد ورد التغليظ في ذلك حتى ورد مرفوعاً: ( من فسرَّ القرآن برأيه فأصاب تكتب ـ كتبت ـ عليه خطيئة) وفي لفظ ( فليتبوأ مقعده من النار ) [١] .
وثانيهم عطاء هو ابن رباح المكي (ت / ١٣٥ هجـ ) وهذا كسابقه في عدم الأخذ بمرسلاته حتى قال أحمد بن حنبل: وليس في المرسلات أضعف من مرسلات الحسن وعطاء، فإنّهما كانا يأخذان عن كل أحد [٢]، وفوق هذا فقد ذكره أبو القاسم الكعبي أنّه كان من المرجئة [٣]، وذكر ابن حجر انّه قرأ بخط الذهبي قول ابن المديني: كان ابن جريج وقيس بن سعد تركا عطاء بآخره …
فهو إذن في سماعه إشكال، وفي رأيه مثل ذلك خصوصاً في الإرجاء الدال على فساد معتقده.
وثالثهم مقاتل بن سليمان البلخي (ت / ١٥٠ هجـ ) وقد مرّ بعض تعريفه، ويكفي في ذلك قول ابن أبي حاتم فيه صاحب التفسير والمناكير: فهو ساقط لمناكيره، فلا نطيل الوقوف عنده لالتماس معاذيره، أنّى ذلك وهو من المجسّمة كما جاء في (المواقف) حيث قال: والمجسّمة قالوا هو جسم حقيقة فقيل مركّب من لحم ودم كمقاتل بن سليمان [٤] .
وفي ميزان الإعتدال في ترجمته من التصريح بأضاليله حتى نقل عن أبي حنيفة قوله: أفرط جهم في نفي التشبيه، حتى قال أنّه تعالى ليس بشيء، وأفرط مقاتل - يعني في الإثبات - حتى جعله مثل خلقه، وقال ابن حبّان: كان يأخذ عن اليهود والنصارى من
[١] راجع موسوعة أطراف الحديث النبوي الشريف ٨ : ٤١٨ - ٤١٩ . [٢] تهذيب التهذيب ٧ : ٢٠٢ . [٣] قبول الأخبار ومعرفة الرجال ١: ٢٥٨ - ٢٥٩ ط دار الكتب العلمية بيروت . [٤] شرح المواقف في علم الكلام ٣: ٣٨ .