مزيل اللبس في مسألتي شق القمر و ردّ الشمس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٢٧
والرابعة من سورة المعارج التي نصّها: ( تَعْرُجُ الْمَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ) .
أما طول اليوم الذي تقول عنه الآية ١٧من سورة المزمّل ( فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا ) فقد ذكرته الآية ٤٧ من سورة الحج ( وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ) [١] .
السادسة ـ خظرفة القمر من دون اختلال في الفلك:
قبل الشروع في بيان ذلك علينا أن نبصّر القارئ بمعنى (الخظرفة) فنقول: قال الجوهري في الصحاح: خظرف البعير في سيره، لغة في خَذَرَفَ إذا أسرع ووسّع الخطو، بالظاء المعجمة[٢] .
أقول: لكن ورد في بقية المعاجم بالطاء المهملة ، قال صاحب القاموس: خطرف أسرع في مشيته أو جعل خطوتين خطوة في وساعته... والخطريف كقنديل السريع، وكعصفور السريع العَنَقَ..، وفي نهاية ابن الأثير: خطرف في حديث موسى والخضر(عليهما السلام).
وإنّ الاندلاث والتخطرف من الانقحام والتكلّف، تخطرف الشيء إذا جاوزه وتعداه.
وفي لسان العرب نحو ما تقدّم، وحكى عن ابن بري يقال: خظرف في مشيته بالظاء والطاء أيضاً .
وفي تاج العروس: خطرف هكذا هو في سائر النُسخ بالسواد، وليس هو في الصحاح، وكذا قال الصاغاني في التكملة، أهمله الجوهري، والموجود في نُسخ الصحاح هو خظرف بالظاء المعجمة، وقد اشتبه على المصنف ذلك أو هو من النسّاخ، ورأيت شيخنا (رحمه الله) قد نبّه
[١] القرآن والعلم الحديث: ٩٧ - ٩٩ . [٢] الصحاح: ١٣٥٣ (خظرف) .