مزيل اللبس في مسألتي شق القمر و ردّ الشمس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٢٤
والتأمل وقصص الأنبياء السابقين ... .
ومن يقول إنّ الآية الشريفة: ( يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاَثٍ ) [١] آية معاملة أو تشريع أو تأمل أو توحيد ؟ … أو ليست هذه الآية قد ضمّت أُصول علم الأجنة الذي يقرّر أنّ الجنين بعد نموّه يكون محاطاً بثلاثة أغشية صماء لا ينفذ منها الماء ولا الضوء ولا الحرارة تعرف باسم المنبارية، والأمبونية، والخربونية … أولا يسمّى مثل هذا الغشاء الأصم في اللغة العربية ظلمة ؟
ومن يقول أنّ الآية الشريفة: ( أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا ) [٢] ليست آية علميّة، قد قرّرت حقيقة لم تعرف إلّا في السنين الأخيرة، وعندما اكتشفت نظرية (لابلاس) في خلق السماوات والأرض اعتبر ذلك نصراً للعلم، في حين أنّ القرآن يقرّرها من عشرات المئات من السنين …
والآيات المشابهة مئات، حيث علوم الطبيعة والفلك والجيولوجيا والنبات والحيوان والزراعة والوراثة وعلم النفس والطب الاجتماعي والصحة والتاريخ والجغرافيا والميتافيزيقا وما لا سبيل إلى حصره .
وإذا أوضحنا للعالم غير العربي أنّ القرآن معجزة علميّة قد حوى أُصول العلم الحديث، وسبق إلى كل مستحدث من العلوم، ألا يكون هذا الوجه من إعجاز القرآن كافياً لإقناع رجال الـغـرب بمعـجـزة الـقرآن .. لاسيما أنّ حـديث العلم هو القول الفصل الذي لا يستطيع أي مكابر أن يجادل معه أو يشك فيه.
أولا يكون إعجاز القرآن العلمي بذلك .. هو السبيل إلى تبليغ الدعوة الإسلامية
[١] الزمر: ٦ . [٢] الأنبياء : ٣٠ .