مزيل اللبس في مسألتي شق القمر و ردّ الشمس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١١١
والله سبحانه وتعالى لم يتعبّد الإنسان بالإيمان إلّا عن طريق العقل، مضافاً إلى تنويره الفكر بصحيح النقل عن طريق الوحي، فيدرك المرء بالبرهان مبلغاً من المعرفة يستنير به في الكشف عن سنن الوجود وعجائب الكون .
وهذه هي السبيل الأمثل التي دعا إليها نبينا (صلى الله عليه وآله)، وسار عليها مبلّغاً دعوته عن طريق قرآنه الخالد الذي هو معجزة عقلية قاهرة باهرة، قبل أن يكون معجزة قولية في نُظمه وأحكامه .
وقد اعترف بفضله من آمن به ومن لم يؤمن به، بل وحتى تجاوز في إعجازه أن بهر الملحد فضلاً عن الموحّد، وإليك نموذجاً مما قاله بعضهم من ملحد وموحّد .
الثانية ـ النبي الكريم وقرآنه المجيد بين ملحد وموحّد:
لم أجد أبدع مما قاله الدكتور شبلي شميّل وهو عالم طبيعي مشهور بالإلحاد، وقد مرّ ذكره في الباب الأول، وهو مع ما كان عليه من عدم الإيمان برسالة النبي الكريم (صلى الله عليه وآله) إلّا أنّه كان معجباً به وبالقرآن، مبهوراً بإعجازه، فقال:
| دع من محمد في صدى قرآنه | ما قد نحاه للحمة الغايات |