مزيل اللبس في مسألتي شق القمر و ردّ الشمس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٠١
مذنب هالي، ودرس مذنّبه هذا، ودرس سجلات ظهور مذنبات سبقت ومداراتها . وخرج من ذلك على أن مذنباً ظهر في السماء عام ١٥٣١، وآخر عام ١٦٠٧، ومذنّبه هو عام ١٦٨٢ كلها مذنب واحد، يذهب ويختفي ثم يعود ويظهر مرة كل نحو من ٧٦ عاماً .
وأنّ هذه المذنبات تدور حول الشمس في مدار بيضاوي اهليلجي، كبير التفرطح، الشمس في احدى بؤرتيه (؟؟؟) وهو فعل أكثر من ذلك . تنبّأ بأنّ هذا المذنب سيعود بناءً على ذلك عام ١٧٥٩، ومات الرجل عام ١٧٤٢ . وجاء عام ١٧٥٩ بعد موته، وانتظر الناس مجيء هذا المذنّب، فإذا به يجيء ولا يخلف موعداً .
ومن الأحياء بيننا من رآه عام ١٩١٠، وهم يذكرون ما أثاره ظهور هذا المذنّب، مذنب هالي عند ذاك في مصر وغير مصر، من مخاوف، كانت أصداء قليلة ظلّت تتردّد من أعماق الماضي البعيد . وعام ١٩١٠كان موعد مجيئه، وهو بين عام ١٧٥٩ وعام ١٩١٠ ظهر مرة واحدة كانت عام ١٨٣٥.
وقبل مجيء الفلكي هالي، أثبتت السجلات ظهور هذا المذنّب في دوره هذا رجوعاً إلى الوراء، إلى عام ٩٨٩ م وأقرأ بيت أبي تمام، فيخطر لي أن مذنّب أبي تمام هذا، ( ذلك الكوكب الغربي والذنب ) ما هو إلا مذنّب هالي.
فهو لابدّ ظهر قبل عام ٩٨٩ بـ (٧٦ عاماً) ، أي لابدّ ظهر عام ٩١٣، ثم لابدّ قبل هذا العام بـ ( ٦٧ عاماً) أُخرى أي عام ٨٣٧ م أي وأبو تمام في أوج حياته الشعرية القصيرة، أي وهو ابن ٣٤ عاماً، فهو مات وعمره ٤٢ عاماً.
نفى أبو تمام الخوف من هذا المذنّب وأشباهه، نفاه هذا الشاعر السقّاء الذي كان يدور بالماء على الناس في جامع عمرو بالفسطاط ، نفاه عام ٨٣٧ م، ونفاه شعراً .
ونفى هالي الخوف عن هذا المذنّب وأشباه له، نفاه ذلك العالم خريج جامعة