إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٣٠١ - و أمّا تبسّمه
كان أبو الدرداء [١] إذا حدّث حديثا تبسّم، فقلت: لا يقول الناس إنك أي أحمق، فقال: ما رأيت أو ما سمعت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) يحدث حديثا إلا تبسم.
[ ()] و أورد ابن مندة لأم الدرداء حديثا مرفوعا، من طريق شريك، عن خلف بن حوشب، عن ميمون بن مهران، قال: قلت لأم الدرداء: سمعت من النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) شيئا؟ قالت: نعم، دخلت عليه و هو جالس في المسجد، فسمعته يقول: «ما يوضع في الميزان أثقل من خلق حسن».
و أخرج الطبراني من طريق زبّان بن فائد، عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه، أنه سمع أم الدرداء
تقول: خرجت من الحمام فلقيني رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) فقال: من أين أقبلت يا أم الدرداء؟ قلت: من الحمام، قال: ما منكن امرأة تضع ثيابها في غير بيت إحدى أمهاتها أو زوج، إلا كانت هاتكة كل ستر بينها و بين اللَّه.
و سنده ضعيف جدا.
(الإصابة): ج ٧ ص ٦٢٩- ٦٣١، ترجمة رقم (١١١٣٧)، (الاستيعاب): ج ٤ ص ١٩٣٤ ترجمة رقم (٤١٥٠).
[١] هو عمير بن عامر، و يقال: عويمر بن قيس بن زيد، و قيل: عويمر بن ثعلبة بن عامر بن زيد بن قيس بن أمية بن مالك بن عامر بن عديّ بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، أبو الدرداء الأنصاري، هو مشهور بكنيته.
و قد قيل في نسبه: عويمر بن زيد بن قيس بن عائشة بن أمية بن مالك بن عامر بن عدي بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج.
و قيل: إن اسمه عامر، و صغّر، فقيل عويمر. و قال ابن إسحاق: أبو الدرداء عويمر بن ثعلبة من بني الحارث بن الخزرج.
و قال إبراهيم بن المنذر: أبو الدرداء اسمه عويمر بن ثعلبة بن زيد بن قيس بن عائشة بن أمية بن مالك بن عامر بن عديّ بن كعب بن الخزرج. و أمّه: محبّة بنت واقد بن عمرو بن الإطنابة بن عامر بن زيد مناة بن مالك بن ثعلبة بن كعب.
و قيل: أمه واقدة بنت واقد بن عمرو بن الإطنابة.
شهد أحدا و ما بعدها من المشاهد، و قد قيل: إنه لم يشهد أحدا لأنه تأخر إسلامه، و شهد الخندق و ما بعدها من المشاهد.
كان أبو الدرداء أحد الحكماء، العلماء، الفضلاء.
روى ابن عبد البرّ: لما حضرت معاذا الوفاة قيل له: يا أبا عبد الرحمن، أوصنا، قال: أجلسوني، إن العلم و الإيمان مكانهما من ابتغاهما وجدهما، يقولها ثلاث مرات- التمسوا العلم عند أربعة رهط: عند عويمر أبي الدرداء، و سلمان الفارسيّ، و عبد اللَّه بن مسعود، و عبد اللَّه بن سلام، الّذي كان يهوديا فأسلم، فإنّي سمعت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) يقول: إنه عاشر عشرة في الجنة.