الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٦٦ - مظاهر عظمة اللّه في الكون
الآية [سورة البقرة (٢): آية ١٦٤]
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَ النَّهارِ وَ الْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِما يَنْفَعُ النَّاسَ وَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ ماءٍ فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَ بَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَ تَصْرِيفِ الرِّياحِ وَ السَّحابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (١٦٤)
التّفسير
مظاهر عظمة اللّه في الكون
آخر آية في المبحث الماضي دارت حول توحيد اللّه، و هذه الآية تقدم الدليل على وجود اللّه و وحدانيته.
قبل أن ندخل في تفسير الآية، لا بدّ من مقدمة موجزة. حيثما كان «النظم و الانسجام»، فهو دليل على وجود العلم و المعرفة، و أينما كان «التنسيق» فهو دليل على الوحدة. من هنا، حينما نشاهد مظاهر النظم و الانسجام في الكون من جهة، و التنسيق و وحدة العمل فيه من جهة اخرى، نفهم وجود مبدأ واحد للعلم و القدرة صدرت منه كل هذه المظاهر.
حينما نمعن النظر في الأغشية الستة للعين الباصرة و نرى جهازها البديع،