الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤ - الأمثل من جديد
الجزء الأول
الأمثل من جديد
لكلّ عصر خصائصه و ضروراته و متطلباته، و هي تنطلق من الأوضاع الاجتماعيّه و الفكريّة السائدة في ذلك العصر، و لكلّ عصر مشاكله و ملابساته النّاتجة من تغيير المجتمعات و الثّقافات، و هو تغيير لا ينفك عن مسيرة المجتمع التّاريخيّة الفكرية الفاعلة، هو ذلك الّذي فهم الضّرورات و المتطلبات، و أدرك المشاكل و الملابسات.
هذا ما قاله البحاثة الفريد الفقيه و المفسر المعاصر الأمثل، العلّامة آية اللّه العظمى مكارم الشّيرازي في دوافع تأليف تفسيره الأمثل.
و يقول: واجهنا دوما أسئلة وردت إلينا من مختلف الفئات- و خاصة الشباب المتعطّش الى نبع القرآن- عن التّفسير الأفضل.
هذه الأسئلة تنطوي ضمنيا على بحث عن تفسير يبيّن عظمة القرآن عن تحقيق و لا عن تقليد و يجيب على ما في الساحة من احتياجات و تطلّعات و آلام و آمال ... تفسير يجدي كل الفئات، و يخلو من المصطلحات العلميّة المعقّدة.
و هذا التّفسير دوّن على أساس هذين الهدفين.
و لتنفيذ هذا الهدف العظيم، صمّم القسم الثّقافي لمدرسة الامام أمير المؤمنين عليه السّلام بعرض جديد لكامل التّفسير الأمثل، فأعاد النظر و إمعان فيه بدقّة، مع تصحيح الأخطاء المطبعيّة و الإنشائيّه و الإملائيّة، و اضافة كثير من الأحاديث الّتي كانت محذوفة في الطبعة الاولى.
نأمل أن يكون مقبولا لدى الباري عزّ اسمه و جميع الباحثين في حقائق القرآن الكريم.
القسم الثّقافي لمدرسة الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام