الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤٠ - التّفسير
الآية [سورة البقرة (٢): آية ٦٠]
وَ إِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَ اشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَ لا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (٦٠)
التّفسير
انفجار العيون في الصّحراء تذكير آخر بنعمة اخرى من نعم اللّه على بني إسرائيل: و هذا التذكير تشير إليه كلمة «إذ» المقصود منها (و اذكروا إذ)، و هذه النعمة أغدقها اللّه عليهم، حين كان بنو إسرائيل في أمسّ الحاجة إلى الماء و هم في وسط صحراء قاحلة، فطلب موسى عليه السّلام من اللّه عزّ و جلّ الماء: وَ إِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ، فتقبل اللّه طلبه، و أمر نبيّه أن يضرب الحجر بعصاه: فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً بعدد قبائل بني إسرائيل.
و كل عين جرت نحو قبيلة بحيث أن كل قبيلة كانت تعرف العين التي تخصّها قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ.
كثرت الأقوال في طبيعة الحجر الذي انفجرت منه العيون، و كيفية ضربه بالعصا، و القرآن لا يزيد على ذكر ما سبق.