الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦٦ - الإمامة قمة مفاخر إبراهيم عليه السّلام
الآية [سورة البقرة (٢): آية ١٢٤]
وَ إِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ (١٢٤)
التّفسير
الإمامة قمة مفاخر إبراهيم عليه السّلام
هذه الآية و ما بعدها تتحدث عن بطل التوحيد نبي اللّه الكبير إبراهيم على نبيّنا و عليه الصلاة و السلام، و عن بناء الكعبة و أهمية هذه القاعدة التوحيدية العبادية.
و الهدف من هذه الآيات- و عددها ثماني عشرة آية- ثلاثة أمور:
أوّلا: أن تكون مقدمة لمسألة تغيير القبلة التي ستطرح بعد ذلك، كي يعلم المسلمون أن هذه الكعبة من ذكريات إبراهيم محطم الأصنام، و لكي يفهموا أن التلويث الذي طرأ على الكعبة إذ حولها المشركون إلى بيت للأصنام، إنما هو تلويث سطحي لا يحط من قيمة الكعبة و مكانتها.
ثانيا: لفضح ادعاءات اليهود و النصارى بشأن انتسابهم لإبراهيم، و أنهم ورثة