الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢٧ - الغرض من النّسخ
الآيتان [سورة البقرة (٢): الآيات ١٠٦ الى ١٠٧]
ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٠٦) أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ ما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَ لا نَصِيرٍ (١٠٧)
التّفسير
الغرض من النّسخ
الآية الاولى تشير أيضا إلى بعد آخر من أبعاد حملة التشكيك اليهودية ضد المسلمين.
كان هؤلاء القوم يخاطبون المسلمين أحيانا قائلين لهم إن الدين دين اليهود و أن القبلة قبلة اليهود، و لذلك فإن نبيّكم يصلي تجاه قبلتنا (بيت المقدس)، و حينما نزلت الآية ١٤٤ من هذه السّورة و تغيّرت بذلك جهة القبلة، من بيت المقدس إلى مكة، غيّر اليهود طريقة تشكيكهم، و قالوا: لو كانت القبلة الاولى هي الصحيحة، فلم هذا التغيير؟ و إذا كانت القبلة الثانية هي الصحيحة، فكل أعمالكم السابقة- إذن- باطلة.