الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٤٧ - سبب النّزول
الآية [سورة البقرة (٢): آية ١١٥]
وَ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَ الْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ واسِعٌ عَلِيمٌ (١١٥)
سبب النّزول
اختلفت الروايات في سبب نزول هذه الآية:
روي عن ابن عباس أن الآية ترتبط بتغيير القبلة، فعند ما تغيرت قبلة المسلمين من بيت المقدس إلى الكعبة بدأ اليهود يشككون قائلين: و هل من الممكن أن تتغير الكعبة؟ فنزلت الآية ترد عليهم و تقول إن المشرق و المغرب للّه.
و
روي أيضا: أنّ الاية نزلت في الصّلاة المستحبّة يستطيع الإنسان أن يؤدّيها على راحلته أينما اتّجهت الرّاحلة، دون اشتراط الاتّجاه نحو القبلة.
و
روي عن جابر أنّ الرّسول صلّى اللّه عليه و اله و سلّم بعث جماعة في غزوة، فجنّ عليهم اللّيل و لم يستطيعوا أن يعرفوا اتّجاه القبلة، فصلّت كلّ مجموعة صوب جهة، و بعد طلوع الشّمس تبيّن أنّهم لم يستقبلوا القبلة سألوا النّبيّ عن ذلك فنزلت الآية الكريمة
(هذا الحكم له شروط طبعا تذكره الكتب الفقهية).
و من الممكن أن تكون أسباب النّزول المذكورة كلها ثابتة للآية، أضف الى