الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٩٤ - سبب النّزول
الآيتان [سورة البقرة (٢): الآيات ٨٩ الى ٩٠]
وَ لَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ وَ كانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ (٨٩) بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْياً أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ وَ لِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ (٩٠)
سبب النّزول
روي عن الإمام الصادق عليه السّلام قال: «كانت اليهود تجد في كتبها أنّ مهاجر (مكان هجرة) محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ما بين (جبلي) غير واحد، فخرجوا يطلبون الموضع، فمرّوا بجبل يقال له حداد، فقالوا: حداد و أحد سواء، فتفرّقوا عنده، فنزل بعضهم بتيماء و بعضهم بفدك و بعضهم بخيبر، فاشتاق الذين بتيماء إلى بعض إخوانهم، فمرّ بهم أعرابي من قيس فتكاروا منه (أي استأجروا إبله) و قال لهم: أمرّ بكم ما بين عير و أحد، (فعلموا أنهم أصابوا ضالّتهم) فقالوا له: إذا مررت بهما فآذنّا (أخبرنا) بهما، فلما توسط بهم أرض المدينة، قال:
ذلك عير، و هذا أحد، فنزلوا عن ظهر إبله، و قالوا: قد أصبنا بغيتنا فلا حاجة بنا إلى إبلك، فاذهب حيث شئت، و كتبوا إلى إخوانهم الذين بفدك و خيبر أنا قد أصبنا الموضع فهلمّوا