الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣٧ - عناد بني إسرائيل
الآيتان [سورة البقرة (٢): الآيات ٥٨ الى ٥٩]
وَ إِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَ ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَ قُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ وَ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (٥٨) فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ (٥٩)
التّفسير
عناد بني إسرائيل
و هنا نصل إلى مقطع جديد من حياة بني إسرائيل، يرتبط بورودهم الأرض المقدسة. تقول الآية الاولى: وَ إِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ و القرية كل مكان يعيش فيه جمع من النّاس، و يشمل ذلك المدن الكبيرة و الصغيرة، خلافا لمعناها الرائج المعاصر، و المقصود بالقرية هنا بيت المقدس.
ثم تقول الآية: فَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَ ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَ قُولُوا حِطَّةٌ أي حطّ عنا خطايانا، نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ وَ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ.
كلمة «حطّة» في اللغة، تأتي بمعنى التناثر و المراد منها في هذه الآية الشريفة، آلهنا نطلب منك أن تحطّ ذنوبنا و أوزارنا.