الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٧٨ - ٤- طريقة الوسوسة الشّيطانية
جدير بالذكر أن الأعمال الخرافية غير القائمة على أساس منطقي اعتبرتها النصوص الإسلامية من «خطوات الشّيطان».
و قد ورد في رجل أقسم أن يذبح ابنه،
قال الإمام جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام: «ذلك من خطوات الشّيطان»
[١].
و عن الإمام محمّد بن علي الباقر عليه السّلام: «كلّ يمين بغير اللّه فهو من خطوات الشّيطان».
[٢] و
عن الامام الصادق أيضا: «إذا حلف الرّجل على شيء و الّذي حلف عليه إتيانه خير من تركه فليأت الّذي هو خير و لا كفّارة له و إنّما ذلك من خطوات الشّيطان» [٣].
٣- الشّيطان عدوّ قديم
الآية الكريمة و صفت الشّيطان أنّه عَدُوٌّ مُبِينٌ، و ذلك إمّا لعدائه لآدم بعد أن أبى السجود له، و خسر كل شيء على أثر ذلك. و إما بسبب إغوائه الواضح لبني البشر و دفعهم على طريق الإجرام. و واضح أن هذا الدفع لا يصدر إلّا من عدوّ لدود.
أو لأن الشيطان أعلن عداءه صراحة للإنسان، و عاهد نفسه على إغوائهم إذ قال: لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ.
٤- طريقة الوسوسة الشّيطانية
الآية الكريمة تحدثت عن أمر الشيطان: فقالت: إِنَّما يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَ الْفَحْشاءِ ... و هذا الأمر هو الوسوسة الشيطانية. و قد يطرح سؤال بشأن هذه الأوامر الشيطانية إذ لا يحسّ الإنسان بأمر خارجي يصدر إليه حين يرتكب
[١]- تفسير الميزان، ج ١، ص ٤٢٨.
[٢]- نفس المصدر.
[٣]- نفس المصدر.