الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٨٦ - إبراهيم الإنسان النّموذج
الآيات [سورة البقرة (٢): الآيات ١٣٠ الى ١٣٢]
وَ مَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلاَّ مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَ لَقَدِ اصْطَفَيْناهُ فِي الدُّنْيا وَ إِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (١٣٠) إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ (١٣١) وَ وَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَ يَعْقُوبُ يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٣٢)
التّفسير
إبراهيم الإنسان النّموذج
الآيات السابقة ألقت الضوء على جوانب من شخصية إبراهيم عليه السّلام، فتحدثت عن بعض خدماته و طلباته الشاملة للجوانب المادية و المعنوية.
من مجموع ما مرّ نفهم أن اللّه سبحانه شاء أن يكون هذا النّبي، شيخ الموحدين و قدوة الرساليين، على مرّ العصور.
لذلك تقول الآية الاولى من آيات بحثنا هذا: وَ مَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ؟! أليس من السفاهة أن يعرض الإنسان عن مدرسة الطهر و النقاء و الفطرة و العقل و سعادة الدنيا و الآخرة، و يتجه إلى طريق الشرك و الكفر و الفساد و ضياع