الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٥ - المجموعة الثّانية الكفّار المعاندون
الآيتان [سورة البقرة (٢): الآيات ٦ الى ٧]
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (٦) خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَ عَلى سَمْعِهِمْ وَ عَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ (٧)
التّفسير
المجموعة الثّانية: الكفّار المعاندون
هذه المجموعة تقف في النقطة المقابلة تماما للمتقين، و الآيتان المذكورتان بيّنتا باختصار صفات هؤلاء.
الآية الاولى تقول إن الإنذار لا يجدي نفعا مع هؤلاء، فهم متعنتون في كفرهم إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ بعكس الطائفة الاولى المستعدّة لقبول الحق لدى أول ومضة.
هذه المجموعة غارقة في ضلالها و ترفض الانصياع للحق حتى لو اتضح لديها. من هنا كان القرآن غير مؤثر في هؤلاء. و هكذا الوعد و الوعيد، لأنهم يفتقدون الأرضية اللازمة لقبول الحق و الاستسلام له.
الآية الثّانية تشير إلى سبب هذا اللجاج و التعصب و تقول: خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَ عَلى سَمْعِهِمْ وَ عَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ، و لذلك استحقوا أن يكون لَهُمْ